الصفحات

الاثنين، 17 يونيو 2013

بمناسبة يوم البيئة العالمي / حزب الخضر السوداني : توفير الطعام والغذاء حق أساسي



حزب الخضر السوداني يهنئ الشعب والعالم بمناسبة يوم البيئة العالمي 5 يونيو 2013م ، الذي يمر علينا فى ظروف بيئية وإنسانية أقل بكثير من أن توصف باللائقة : تدهور وت...لوث مريع فى البيئة الطبيعية وتدهور فى كل المناحي سياسيا وحقوقيا وإجتماعيا ، وشح الغذاء والماء ، وتفشي الأمراض ، وحروب مستمرة وموت مجاني . وكل هذا نتيجة حتمية بالطبع لسوء الحكم والإدارة فى ظل نظام دكتاتوري قمعي إمتد لما يقارب الربع قرن .

يحتفل العالم باليوم العالمي للبيئة الذي ينظمه برنامج الأمم المتحدة للبيئة : تحت شعار ( فكر ..كل ..وفر ) ، بهدف التقليل من هدر الطعام وتقليل النفايات الغذائية .

فحسب تقديرات منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة : يهدر كل عام 1,3 مليار طن من الأغذية أو ما يمثل الكمية الإجمالية للمواد الغذائية التي تتنتج في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى. وتشير الإحصاءات إلى أن شخصا واحدا من بين كل سبعة أشخاص في العالم يذهب جائعاً إلى الفراش كل ليلة، وأن أكثر من 000 20 طفل دون سن الخامسة يموتون كل يوم من الجوع .

وبالنظر لهذه الإحصائيات : نتساءل نحن كخضر سودانيون وكمواطنون ومواطنات عن دور الدولة فى توفير إحصائيات حقيقية يمكن الإعتماد عليها لوضع خطط قصيرة وبعيد المدى لضمان توفير إحتياجات المواطن من الغذاء ، وعن دور مؤسسات الدولة المعنية بتوفير الحقوق الأساسية فى بلد يعز الحصول فيه على جرعة ماء وقطعة خبز ، مع عدم إهتمام الدولة بهذه الحقوق الأساسية واعتبارها ليست ذات أولوية حاليا ..فالأولوية حسب تصريحات الحزب الحاكم (المؤتمر الوطني ) هى شن الحروب وحشد المواطنين الجوعي العطشى العطالى وتقديمهم قرابينا على مذابح حروب الحزب الحاكم المستمرة منذ إستيلاء نظام حكومة الإنقاذ الوطني على السلطة بقوة السلاح .

أين حكومة المؤتمر الوطني من حقوق الإنسان الأساسية التى نصت عليها المواثيق الدولية ؟
وأين هو مشروع إنقاذ الشعب السوداني الذي بشرت به هذه الحكومة ( حكومة الإنقاذ الوطني ) ؟

فمنذ طلقة بدايتها وظفت هذه الحكومة كل وسائل إعلامها لتبشيرنا بعهد جديد من الكفاية فى كل شئ :
نأكل ما نزرع ونلبس ما نصنع
ومع ذلك شهد عهدها تدهور شديد فى البنى التحتية ، وجأرت الولايات كلها من سوء خدمات توفير المياه والكهرباء وتدهور قطاعي الزراعة والري .
ولم تفي هذه الحكومة بأى من وعودها لتحقيق الكفاية والرفاه للشعب السوداني ، بل دمرت معظم المشاريع الناجحة ، وأفقرت المزارعين ، ودعمت الإقتصاد الطفيلي والتنمية المظهرية ، واستولت على كل الموارد الطبيعية وأساءت التصرف فى عوائدها وحرمت منها المواطن ..هذا المواطن الذي كان جيبه ومصادر رزقه مستهدفا أيضا فى سياسة النهب الحكومي .. عبر الجباية المنظمة التي تأخذ مسميات عديدة .
بلد مثل السودان غني بموارده ، وكان يلقب فى يوم من الأيام ب(سلة غذاء العالم ) يعاني سكانه من الجوع والعطش والإفقار المنظم ونهب الموارد وسوء الإدارة والبيع بالقطعة .. وتمر علينا هذه الذكرى بشعار ذو شجون ( فكر ..كل ..وفر ) .. فليكن حظنا منه ( التفكير ) طالما يتعذر حاليا تطبيق باقي الشعار ..( الأكل والتوفير) ..بالنسبة لمعظم المواطنين .
واجب علينا الآن التفكير فى الوسائل التى تحقق لنا كشعب السيطرة على مواردنا ومقدراتنا ، ونزعها من أيادي الذين أساؤوا التصرف فيها ، ولم يكونوا أمينين عليها أو علينا .

باختصار : فاقد الشئ لا يعطيه .
وحكومة جباية لا يمكنها أن تحقق الرفاه والكفاية للمواطن .
وما بني على باطل فهو باطل .
فلتذهب هذه الحكومة وتسلم للشعب دولته ومؤسساته وموارده ومقدراته .


حزب الخضر السوداني
( إصحاح البيئتين السياسية والإجتماعية أولا )


greensudanese@gmail.com


 
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق