الصفحات

الأحد، 19 يناير 2014





المرأة .. وتوقعات الدور
آمنة أحمد مختار أيرانشر في الراكوبة يوم 20 - 01 - 2014

حتى عهد قريب : كان تناول قضايا المرأة أمر محمود ومحبذ ولا يثير الاستهجان ، بخلاف الآن ..فأزعم أنني قد لاحظت تراجعا فى تناول قضايا النساء أو قصور فى الشفافية 
.بالرغم من الأنشطة النسوية التي برزت مؤخرا كاستجابة للهجمة الشرسة التي تواجهها المرأة فى ظل ما يعرف ب(المشروع الإسلامي الحضاري ) الذي بشر به عراب الحركة الاسلامية فى السودان ،و فرضته حكومة الانقاذ الوطني بعد استيلائها على السلطة . 
فأكاد أجزم أن البعض بات يشعر بالسأم.. من تناول قضايا النساء ووضعهن فى المجتمع ..الأمر الذي جعل بعض  النسويات والنسويون يحجمون عن طرح هذه القضايا بكل وضوح وبالتالي المساعدة فى اجتراح حلول لها .
عدا قلة منهم كانوا شموعا تضئ الطريق .. وياله من طريق شائك غير معبد بالمرة ..
والشعور بالسأم الذي أعنيه : أن لسان حال البعض يكاد يصف مواصلة طرح القضايا النسوية من قبل نساء ب(النقنقة ) أو ( الزن ) ..أو ( النسوان ديل صدعونا ما عرفنا عايزات شنو ) ..أو يدعي البعض ( المرأة حصلت من زمان على جميع حقوقها ) أو ( الدين كفل للمرأة جميع حقوقها ) أو ( البورة وعدم الموضوع بيخلي بعض النسوان يكرهن الرجال ) ..!!
الأمر الذي ربما جعل بعض النسويات  يحاولن التمويه على طرحهن حتى يكون مقبولا ولا يثير النفور والتحسس ..
بل لاحظت أن بعضهن وقع فى فخ الخوف من التصنيف والتنميط ك(متعصبة نسوية ) ..فصرن يدارين ويمارين .. خوفا من التنميط ، وبالتالي يعجزن عن استغلال المنابر التى المتاحة للدفاع عن الطرف مهضوم الحقوق  ..وأن يكن صوتا لِأولئك الضعيفات والمغبونات المطحونات تحت رحي المجتمع والظروف القاسية .
وبالتالي يسقطن فى الفخ القديم نفسه ..الذي لطالما كان ينسج بعناية شديدة ، لتكريس الأوضاع القائمة بكل أخطائها وعيوبها ..وبمساعدة من بعض الضحايا أنفسهن بل وبعض المتحدثات بلسانهن والمدافعات عن حقوقهن .
هذا الفخ القديم : يطلق عليه فى علم النفس ( توقعات الدور ) .
مصطلح توقعات الدور فى علم النفس التربوي :
Roleconception مفهوم الدور  :
عمل أو وظيفة أو موقع يقوم به بعض أفراد المجتمع يفرض أنماطا سلوكية عدة، ويحدد هنا بأنه مجموع الواجبات والالتزامات التي يتوقع أن تقوم بها المرأة في الأسرة مقابل الحقوق والواجبات والمزايا التي يجب أن تتمتع بها نتيجة شغلها لهذا الدور بحكم موقعها في الأسرة فهي الأم والزوجة التي تحقق أنوثتها بالإنجاب وتربية الأبناء، وهي الأخت والابنة.
ويؤدي الفرد في حياته الاجتماعية أدواراً يتوقعها منه المجتمع لكونه يشغل مواقعا معينة، وتختلف أدوار الأفراد باختلاف تلك المواقع، ويلاحظ أن التفاعل بين هذه الأدوار يؤلف ما يسمى بالبناء الاجتماعي.
 والبناء الاجتماعي يمثل مجموعة أنظمة اجتماعية تتداخل وتتفاعل في تشكيل وتحديد أنماط السلوك وتنظم الحاجات الإنسانية حسب الاتجاهات والقيم السائدة في المجتمع . وترتبط هذه الأنظمة فيما بينها إرتباطاً وظيفياً لتحقيق وتكامل البناء الاجتماعي واستمراره.
وبناء على ذلك ، هنالك معطيات إجتماعية للدور : تتمثل في البناء الاجتماعي من الوحدات التي تكون المواقع الاجتماعية من نسيج متشابك وهم الأشخاص، أي أعضاء المجتمع .
ومعطيات أنثروبولوجية للدور : وتشمل الحدود والواجبات المقترنة بكل موقع على حدة، التي تعد دالة على ثقافة بذاتها، ومعطيات نفسية دالة على شخصية القائم بالدور ومحصلته لمفهوم ذاته.
ويشكل هذا (الدور ) المفترض المسافة بين الفرد والجماعة ، أو العلاقة بين الفرد والجماعة .
وعلى الرغم من تحديد مفهوم الدور وأهميته في دراسة وتحليل البناء الاجتماعي إلا أن هذا المفهوم من أكثر المفهومات غموضا وإبهاما في العلوم الاجتماعية وذلك بسبب التداخل مع غيره من المفهومات الأخرى، لذلك هناك تعريفات للدور تختلف باختلاف وجهات نظر العلماء الذين اهتموا بدراسته مثل علماء النفس وعلماء النفس الاجتماعي وعلماء الانثروبولوجي ) ( إنتهى الإقتباس ) .
..........
المرأة ..وحصار توقعات الدور :
هنالك تحديات حقيقية و صعبة واستثنائية تواجه المرأة فى عالمنا كل يوم . هذا العالم الذي تلعب فيه دورا لا يقل أهمية بأي حال من الأحوال عن نصفها الآخر وشريكها فى هذه الحياة .
هذه التحديات والصعوبات تحد كل يوم من قدرات الملايين من النساء وتحجم أدوارهن الايجابية التي كان من الممكن أن يقمن بها فى تسهيل هذه الحياة لكل الأطراف .
فالمرأة كائن حبته الطبيعة بميزات مكملة لميزات الرجل . وأى تحجيم لهذه الميزات او إنكارها أو تقييدها عبر أى مسوغات أومبررات ، قد يشعر بالمرأة بالضعف وعدم الثقة فى قدراتها وبالتالي قد يسبب الأمر نوع من الإعاقة النفسية التى قد تؤثر سلبا على عطائها ومشاركتها الفاعلة فى دفع عجلة الحياة الإنسانية .
وهنا ..يخسر كل الأطراف ، فبدون تكامل وتعاضد لن ينجح أحد..
ولن يستقيم الحال بالطبع ، إذا حصر أحد الأطراف فى صندوق ماهو متوقع منه ..دون إتاحة الفرصة له لأن يكون على طبيعته ..وأن يبدع وأن يتألق ما شاءت له إنسانيته دون قيود تكبله ..هذه القيود التي فى معظمها قد تكون مجحفة وغير منطقية !
لذلك على المرأة أن لا تخشى من أن تكون نفسها ، وأن تتمسك كل إنسانة بتلك المميزات صغيرة كانت أم كبيرة فى شخصيتها ، والتي تميز كل كائن عن الآخر بطبيعة الحال .
تلك المميزات التي تشكل الكائن وتصنع تفرده ، والتي هي هبة من الطبيعة الأم ..وهبة من التجارب الإنسانية . تلك التجارب التي تحتم علينا الحياة خوضها عبر بحرها وأمواجه المتلاطمة ..مدها وجزرها ..
أعلم أن هذا قد يكون خيارا صعبا للكثيرات ..وأمر ليس بالسهل أبدا ، خاصة مع تلك الضغوط التي نواجهها كل يوم من المجتمع والمحيط الذي يضغط علينا كل يوم كي نتغير ..لنتواءم مع ما يتوقعه الناس ..ومايريدونه منا ..حتى لو لم يكن بالضرورة ما نريده نحن ..أو ما نريد أن نكون عليه ، أوما نريد أن نتشبث به من قناعات تكونت وشكلت شخصياتنا عبر تجاربنا الخاصة والعامة فى هذه الحياة .
أن نكون نحن كما نحن ..ولسنا مجرد مقلدين : هو أمر صعب جدا بالنسبة لأي إنسان حر الوجدان . لأنه كثيرا ما نشعر بأننا نسبح عكس التيار ..تيار جارف وعارم وقاس ..لا يقبل المقاومة والمعارضة بسهولة .
أحيانا نشعر بأننا محبوسون داخل صندوق ، تحكمنا لائحة طويلة من المحاذير والممنوعات . صندوق يعمل ضد قانون طبيعة الأشياء ..
طبيعة الأشياء التى يحكمها قانون آخر إسمه حتمية التغيير وعدم الثبات وأن دوام الحال من المحال .
طبيعة الأشياء التي تدفع بالحياة إلى التطور ..وبالعالم إلى اكتشاف واستشراف آفاق جديدة ..تتجدد كل يوم ، وتصنع تطورنا وتطور العالم من حولنا .
نعم هو خيار صعب : أن تكون أنت ..وليس بالضرورة نسخة عن الآخرين . مجرد بيدق آخر فى رقعة شطرنج .. تتحرك وتقاد رغم أنفك .
خيار صعب جدا ..نعم ، لأنه قد يفرض عليك كثير من التنازلات والمساومات التي قد تأباها نفسك وطبيعتك الحرة . والتي قد تجبرك على أن تتخلى عن خاصيتك التي تميزك كفرد عن غيرك .
خيار أن لا تكون مجرد فرد مطيع فى القطيع ..خيار ليس سهل أبدا ، لأن الإنسان بطبيعته كائن اجتماعي يؤثر ويتأثر بمحيطه سواء سلبا أم إيجابا .
خيار صعب ، لأن المقاومة قد تكلفك الكثير ..الكثير جدا ، وقد تجر عليك السخط والآراء والانطباعات السلبية ..بل والعقاب القاسي أحيانا !
فالمجتمع عادة كحاضن للإنسان ، قد يميل إلى تجريم المختلفين ..بل ومعاقبتهم بالطرد من جنة التكافل والدعم .
يميل البشر عادة على أن يحكموا على بعضهم البعض تبعا لمنظومة قوانين مجتمعاتهم وأعرافها الخاصة ..وبالتالي وصم المتفردين بالانفلات . وربما يمارسون نوعا من التحريض الذي قد يصل إلى درجة الإدانة والحرمان وعدم المساندة ..وربما الرجم ..ضد المختلفين ( أولئك الذين خالفوا توقعات الغالبية ولم يرتضوا بأن يكونوا كالآخرين ..أولئك الذين لا يرون بأسا أو جرما فى تفردهم ..طالما لم يؤذوا أحدا ) .
هنا يكون الانحراف عن هدف المجتمع الأساسي : عندما يتحول المجتمع من (حاضن ) إلى (صندوق ) ..أوحتى ( سجن ) بالنسبة للبعض ..
ويا لها من خسارة عظيمة تلك : ان تشعر بأنك كائن حي يتنفس ولكن دون روح ، أو أنك قد بعت روحك مقابل رضى الآخرين عنك ..أو مقابل دعمهم !
ويظل الإنسان على هذه الحياة كائن اجتماعي ..يؤلمه كثيرا ويقض مضجعه أن يرى نفسه ملفوظا خارج القطيع أو مدانا .
لذا ..فأحيانا كثيرة قد يخضع ويتنازل عن بعض ما يميزه ..وعن بعض قناعاته حتى ينال القبول ..أو حتى لا ينظر إليه بتعجب و باستهجان !
بل أحيانا قد يدفع البعض عمرهم كله ثمنا ..كي يكونوا مقبولون ضمن إطار المجتمع وسننه وقوانينه وأطره المحددة أحيانا بتشدد لا مبرر منطقي له !
وأحيانا قد يدفعهم السعي لأرضاء الآخرين إلى التخلي عن أعز ما يميزهم كبشر من صفات طبيعية ..ليس فيها ما يسوء ، ولكن التخلي عنها فيه كل السوء ..لأنه قد يعد ضربا من النفاق الاجتماعي !
لأن داخل كل إنسان رغبة فطرية فى التميز والتفرد تكونها مجموعة من الخصال الطبيعية والمكتسبة .. مثلها مثل المواهب والقدرات التي قد يولد بها الإنسان وتلك التي يتعلمها .
إذن ..يا له من صراع هذا : أن تكون نفسك .. كأنسان عاقل متفرد .. وبين أن تجبر على العيش ككائن أليف مدجن !
وأن يتحول المجتمع من محيط ضام متفهم ومتكافل إلى مجرد مزرعة يحبس فيها البشر كالحيوانات داخل أقفاص سميكة مكونة من لائحة من المحاذير والتوجيهات بما يجب أولا يجب !
هذا ..بشأن الإنسان عموما .. فما بالكم إذا كان الأمر يخص المرأة التى عادة ما تصنف بالحلقة الأضعف في المجتمع ؟
فغالبا تكون المعارضة والمقاومة هنا أعنف .ومحاولات الترويض تكون أشد ضراوة ولا إنسانية ..
فتوصف المرأة التي تعيش ذاتها بتصالح .. بالمتمردة على منظومة قيم وأعراف المجتمع وتقاليده ، خاصة لو كانت ذات صوت عال فهنا أى طرح منها يعد غير مقبول ومستهجن حتى لو كانت على حق أو لم ترتكب جرما أو فعلا يخالف الأخلاق !.. فمن المثير للسخرية إن اللواتي يتكتمن على أشيائهن المخالفة أو يفعلنها بهدوء ..لا يلاقين نفس العنت ..حتى لو كانت هذه الأشياء غير مقبولة أخلاقيا في ظل أى مجتمع كان !
عموما لاحظت أن القضايا الحقوقية صارت من الأمور المثيرة للضجر بالنسبة لكثير من الناس ..أحيانا حتى بين أولئك الذين يعدون من عتاة نشطاء حقوق الإنسان !..ولم تعد رائجة كما في السابق..
وتخميني أن (البعض) منهم ساقته الصدفة أو الواسطة أو المصلحة للانخراط فى هذا المجال ..دون يقين أو وعي كاف ، الأمر الذي قد يفقد المدافعين الحقيقيين كثير من الدعم والمساندة .

وذلك حديث آخر ..ذو شجون ..

الأربعاء، 15 يناير 2014

يا جحا : لكن ماااا عذبتنا ياخي ..:!!


الفطرة السليمة ..راحت وين يا ناااس !!

آآآآي صحيح ..
اليوتيوب والواتس أب والنت والوسائط الألكترونية كلها بقت ملياااانة بفيدوهات وصور
نستعرض فيها فضائحنا ولحظاتنا الخاصة ونساءنا وبناتنا على العالم
وهن غافلات ..أو مطمئنات للمصور الجبان ..الموثوق فيه من قبلهن
( بإسم الحب أفتح للهوى وسلم ..وجيب الهوا لنفسك وتألم ) ..
...

وبعضها فيديوهات لمناسبات خاصة تم السطو عليها بلصوصية ..فالبعض يعشق التلصص على خصوصيات الناس
والتجسس والتحسس .

ومعظمنا لا يفعل شيئا سوى الفرجة بلا مبالاة ..وبعضهم بتلذذ ..
جالسون أمام الشاشات بإرتياح مبسوطين ..وربما أرسلوا ما شاهدوه للمعارف والصحاب ..حتى تتم الإنبساطة ..
وحتى يروج الفيديو على أوسع نطاق ..دون أى إدانة للناشر عبر تعليق مستهجن أو بلاغ .. إلا من رحم ربي .فما أحلى الفضائحية هذه الأيام ..وما أمتع التسلية بخصوصيات الناس ..
طالما الكثير منا يتوهم أن (البعيد عن بيتي بعيد عن ... ) .

ولا يدري البعض أن الدنيا دواااارة ..
وكما تدين تدان ..
وأن الدهر يومان ..ومن الحكمة أن لا نأمن تصاريف الزمان وتقلباته ..وإنقلاباته ..
فمن ( سره زمن ساءته أزمان )..

ومن منا بلا خطيئة ..ومن منا ملاكا ؟!

فقبل ما تتفرجخوا قدام الشاشات وترشفوا الشاي والقهوة والشيشة بمزاج ..
وتطفحوا وتمزمزوا فى المزات والمكسرات ..فكروا لجظة بس..
كم مرة واحد فيكم ساعد ليهو إمرأة فى لحظة ضعف أو حوجة أو غربة
دون مقابل ..أو طمعا فى مقابل ؟
لأن التفكير فى مقابل ( أيا كان نوعه ) طواالي يبقى دا ما عمل خير لوجه الله ووجه الإنسانية ..يبقى دا حاجة تانية .
فلذلك تاني قبل أى واحد أو واحدة فيكم يجوا يتكلموا عن الفساد الذي عم القرى والحضر ..وعن بنات السودان البقن بايظات ..
طوااالي لازم يفكر قبل ما يتكلم هو عمل شنو ..
عشان الوضع دا ينتهي .

فلو ما عمل حاجة لمساعدة إمرأة محتاجة ..أو لم يقم بأى جهد للتصدي لهؤلاء المجارمة الذين صادروا الوطن واستباحوه ...أحسن ينطم ..
وبلاش يمغصنا لأنو ما ناقصين مغصة ..

___________

حسنا ..ربما لايجد البعض عذرا لهؤلاء النسوة ..
فهن فى نظره لسن سوى عاهرات رخيصات يستحقن التشهير والفضيحة ..بل والفرجة على شحمهن ولحمهن والمناطق الخاصة فى أجسادهن دون إذنهن .

أوكي ..

لماذا صار إمتهان كثير من السودانيات والسودانيين لمهنة بيع الجسد شائعا إلى هذه الدرجة ؟!
أليست هنالك ظروف موضوعية إدت إلى ذلك ؟
هل يجرؤ أحد منكم/ن على الإنكار ؟
على أية حال ..لست هنا بصدد تعديد هذه الظروف القاهرة ..لأن الكل ملم بها حتى لو إختار البعض خيار النعام ..
وحا أخلي الحكاية دي لشرطة النظام العام ..وأمن المجتمع وأمن البطيخ ..

اللي هم أساسا نتاجا لهذا الوضع المعوج ..
وما يسمى بالمشروع الإسلامي الحضاري الزلنطحي السفيه ..بتاع ( إغتصاب الغرباوية شرف لها )..وبتاع ( إمتهان وإغتصاب المعتقلين والمعتقلات فى بيوت الأشباح ) ..نظام كسر عين وتأديب للمعارضين والمعارضات عشان يبطلوا معارضة .. !!
هم فاضين أصلا من ترصد الغلابة والنساء ..وضعفاء المجتمع الذين دهسهم دولاب الفقر الذي لا يرحم ؟!خليهم أصلا متفرغين تماما لمهتمهم المقدسة فى التحرش بالنساء فى الأقسام ..وفى جلدهن وإمتهان كرامتهن أمام الخلائق .. والناس تتفرج وتضحك ..
وكمان تتعلم منهم ..إنو المرأة دي كائن وضيع يستحق ويستاهل الإمتهان !

حسنا دعونا نستبعد الظروف القاهرة التي دفعت البعض دفعا للوقوع فى مستنقع الفساد والعار .

ولنتحدث عن العواطف ..
نعم العواطف .

..

من أين أتى أطفال المايقوما ؟
ربما من المريخ ..!!

هل يعقل أن لا تعرف عاهرة محترفة كيفية التخلص من ورطة حمل غير مرغوب فيه ..
بل وتلده جنينا كاملا ..
ثم لا تعرف كيفية التصرف فى إخفاء هذه الثمرة غير المرغوب فيها ، فإما قتلت جنينها بيدها ..أو سلمته لملجأ للأيتام والأطفال اللقطاء ؟!هل يمكن لكم أن تتخيلوا أن تضطر أم لمخالفة قوانين مشاعر الأمومة الطبيعية وأن تقتل جنينها بيدها ..أو أن ترميه على قارعة الطريق ..
فتقضي باقي عمرها البائس فى تأنيب ضمير وألم ممض ومعاناة من كوابيس قاسية ؟
أو أن تسلمه لأشخاص غرباء فى دور الرعاية ..وهي حية ترزق ..وربما تعيش فى نفس المدينة وربما نفس الحي ؟
هل تخيلتم ..كيف تقضي هذه الأم باقي أيامها البائسة فى هذه الحياة .. وهي تعيش وتتنفس وتأكل وتشرب وتنام ..
وفلذة كبدها هناك ..بعيدا عن حضنها وصدرها الحنون ..
ولا تدري إن كان يأكل جيدا أويتدفأ جيدا ..وهل يستيقظ صارخا منتصف الليل باحثا عن صدر يضمه ..
وصدر أمه موجود ..ولكن تحول بينه وبينها أسوار وأسوار من أعراف وتقاليد لا ترحم ..
ما ذنب هذه البذرة ..التي كأن لم يكفها أن يشاء حظها السئ أن تطل على الوجود ك(بذرة حرام ) ..بل أن تحرم كذلك من دفء العائلة والأهل ..
والأهل موجودون وخجلانين وملاوزين ..من سياط المجتمع وكرابيجه التى لا ترحم ..

كم طفل نشأ كاليتيم وهو ليس بيتيم ؟
فيا لليتم عندما يفرض عليك ..وأهلك أحياء يرزقون ..ومرعوبون من إحتضانك .

.......

والأب ..

أين الأباء فى هكذا حالات ؟

لماذا لا يتذكرهم أحد ..؟!

(هل تلد الدجاجة بدون ديك )أليس هذا أول درس نتعلمه فى مادة الأحياء فى المدرسة ؟

لماذا يزوغ الديك فى هكذا حالات ..ويترك الدجاجة لمصيرها التعيس ..فإما تعاني هي وأهلها من عذاب وصمة العار ..
وإما أن تتخلى عن فلذة كبدها فتعيش بائسة وتعسة ما تبقى من عمرها .

وكم ديكا ..فكر فى مصير فلذة كبده
وزاره أو تفقد مصيره ..أو بات الليل مهموما نادما ..
أو فكر فى ضمه إلى جناحه ( طالما أن الرجل ما بيعيبه شي ) ..

..

ولكن نجد معظم هؤلاء الأباء يرمون ما حدث خلف ظهورهم بكل بساطة ويتناسون فداحته ، ويتنكر معظمهم لمن غرروا بها بإسم الحب والزواج ، ثم يتزوجون عادة (عذراء مصون كالدر المكنون) ويترفعون عن الزواج بمجربات مثلهم ..
وغالبا يختارون إحدى قريباتهم أو يسمحون لأهلهم أن يرشحوا لهم إحدى معارفهم ( فاللي تعرفو أحسن من اللي ما تعرفووووش ) ..
كأنهم لا يعلمون إن (ياااما تحت السواهي دواهي ) ..

فكثير منهم يقعون وقعة منيلة تشبههم ..والمحظوظون منهم يقعون على واحدة غلبانة مسكينة لتقر في البيت وتربي العيال ..حين يواصل (الفحل المجيد ) غزواته وصولاته وجولاته فى عالم الحسان ..والتغرير ببنات الناس وخداعهن والتسلي بمشاعرهن !

(والنبي يا صفية ..غطيني وصوتيييييي....) ..

فالأمر أفدح من ذلك ..
فقد وصلت الإستهانة بالبني آدمين وكرامتهم بأن يتباهى بعض معدومي الضمير ويتفاخر بين الأصحاب ..بكيف أوقع فلانة وعلانة ..
و(صعبة المنال ) تلك ..كيف خدعها وكيف هد حوائط دفاعاتها الصلبة .. عبر التقدم لأهلها رسميا طالبا الزواج ..ثم عندما وثقت به وسلمت أمرها إليه بدافع الثقة فى خطيبها وحبيبها وشريك حياتها المستقبلي ..كيف تمتع بها ثم شتت وزاغ ..تاركا إياها تعض أصابع الندم والحسرة ..

وهاهاهاهاي يضحك الأصحاب على ذكاء ومكر صاحبهم ..وعلى الكانت (عاملة ) فيها شريفة فاضل .
وربما يتمادى هذا الشخص ..وينشر صور وفيديو لضحيته المسكينة هذه ..لمزيد من التشهير والأذى المجاني لها ولأهلها ..مدمرا بذلك سمعتها وربما لا يتقدم أحد للزواج منها بعد ذلك ..أو حتى من أخواتها وقريباتها ، وربما تصير هدفا لكل طامع قد يظنها فريسة سهلة ..
وربما تدفعها كل هذه الملابسات إلى الإنحراف الفعلي ..وأذية النفس

إما بالإنتحار ..أو بالوقوع فى جب الضياع الإنساني بالإنتقام من نفسها عبر أن تتحول إلى لقمة سائغة بأبخس الأثمان لكل من يرغب .

.....

لذلك لا يوجد تفسير منطقي لكل من يقوم بالتشهير بضحيته بأى وسيلة من الوسائل ..سوى أن يكون هذا الشخص ذئب بشري أو مصاص دماء يتلذذ بالدماء البشرية ..لأنه ما عنده دم من أساسه .

.......

غايتو ربنا يغفر ليك يا جحا ..

لو كنت صحي شخصية حقيقية
ولو صحي قلت الكلام اللا مبالي داك ..الذي صار مثلا يضرب فى الأنانية واللامبالاة وإنعدام التعاطف الإنساني !

.....

و(إذا الموءودة سئلت ....) بأي ذنب شهر بها وفضحت وامتهنت أمام الخلائق ..وكرامتها انتهكت ..

وغايتو للضمان كدا ..

لااااا رحمة للضعفاء فى وطني ..

وبالخصوص ..

No Country for Women

وصحيح :

(من يهن يسهل الهوان عليه

ما لجرح بميت إيلام )وقال تعالى :

فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُور

واللهم نعوذ بك من موات الضمير ..
اللهم نعوذ بك من موات الضمير ..

وممن لا يخافك ولا يرحمنا

ولا تجعلنا من المستغلين للضعفاء منا .

الاثنين، 13 يناير 2014

هكذا ..

أنا هكذا

وسوف أظل .. هكذا ..

ربي خلقني هكذا

ومنذ صغري هكذا .

لابأس بي

فلا تحاول أن تشوهني

بأوهام تعشش في دماغك

عما يجب أو لا يجب

أن أكونه

ولا تقل لي أبدا تغيري

كي تكوني هكذا..

فهكذا أحببتني ..

وعشقت طبعي هكذا

فإذن لماذا الآن

صرت فى عينيك

مخلوقا عجيب الطبع..

 

وتريد أن تقومني

كما تظن

وتبدل كل ما أحببته في

فأنت

عندما عرفتني

وجدتني هكذا

فهون عليك

واسترح

فلن تستطيع أن تمسخني

كائنا

لا يشبهني

وأن تقوم ما تظنه إعوجاجا

في

لأنني أعرف

أنني لن أحلو فى عينيك

لو تبدلت

فلقد  ..
عشقتني ..هكذا

+

 

الاثنين، 9 ديسمبر 2013

صحيح أن الكمال لله وحده ، ولكنه سيظل مطلبا عزيز المنال ..وحلم يراودنا تحقيقه وكذلك توقعه لدى الآخرين ...رغما عن كل الأثقال الدنيوية التي تكبلنا .. وتعمل دون هوادة على جذبنا إلى مهاوي الإنحدارات الإنسانية .. السحيقة .


الله في .

الأربعاء، 30 أكتوبر 2013

دربك إلي..

هشششششش .. قد سمعت النداء
فلا تصم أذني .. فضلا رجاء
يكفي أن تفكر بي ..فأسمعك

يكفي أن ترسل لى ذبذبات نجواك عبر أثير الصدق
مرة ..
فأسمعك مدى الدهر ..
إحساسا عذبا وأصيلا ..
حتى لو رحلت أنت ..
أو رحلت أنا
يتكرر رجع صداه ..
مخترقا قوانين الطبيعة
متحديا لها

فهل يتوه اللحن عن غيثارته
أو تضل الفراشة العبير إلى الزهرة ؟
وهل يجهل الربيع أوان حلوله
أو المطر ..أوان هطوله ؟!

فالبدر يعرف جيدا ..
متى يكتمل
وحين يكتمل يتأهب المد
وتتهيأ الشطئان

بل حتى الوحوش فى البراري
 تسمع النداء ..

*

الثلاثاء، 29 أكتوبر 2013

صالة فى الجنة

 
 الناي الشادي يعربد بى
ترقصني أنغامه وأسكر
*
تترنح بي ..تتمايل طربا
ترش الدنيا بالياسمين وبالعنبر
وأهز على شجر الجنة يسقط لي
زهرات السندس والياقوت والمرمر
وتداعب صدري حلمات اللؤلؤ
خلف الأسوار وبالبللور تدثر
وتميس المهر على وهن
تمزق قلبي ..وهناك دموع تتطفر
وتلامس أطرافي العطشى يداها
أنكمش حينا ..وحينا أتعثر
*
وتفاجئني أجراس الساعة
إيذانا بأن الوقت تأخر
فأرد إلى أهلي مخبولا
من ما فى الجنة من منظر
وأبيت على حالي هيمانا
أبكي ما قد فات .. وأتحسر
*
أحمد مختار أيرا( ذات ليلة رأس سنة ) 
من ديوان والدي ( مكنوناتي وأعماقي )

الثلاثاء، 17 سبتمبر 2013

ويلهم



ويلهم من غضبي ويلهم من ناري ..ويلهم من لهيبي

حين أشهر غصني  وأنثر الزهور..وأرتدي عطري

وأمسح بأطراف ثوبي دموعهم ..وقهرهم ..

إنتقاما ..

ويلهم .

الصامتون على وجعي ..وذلي

المتفرجون الضاحكون المصفقون

المشاركون فى سحلي ..عذابا وهوانا

ويلهم

ليت انتهاكي يغسل عاركم ..ليته

ليت بكائي ..يحي مجدكم ويحرركم ..ليته

ليتني قدمت قربانا ..لأنهي عذابكم ..ليتني

ليتني مت لتحيوا كراما فى أرضكم ..ليتني

فيا ويلي ..وويل الويل ..وويلكم

أنجبتكم من رحمي وغذيتكم دمي

لتغسلوا عاري ..فصرت عاركم الذي لا ينام

ولا ينفك يؤرقكم ..

فشهرتم حرابكم وسكاينكم وسياطكم ..

وأعلنتم الحرب

ومزقتم رحمي الدامي ..إنتقاما

من بؤسكم .

+

عل أنيني يشفي غليلكم ..

عله .

عل صراخي يطبب أوجاعكم ..

عله

عل أسري يحل قيودكم ..

..عله .

+

ألا.. تبا لكم

ثم تب

فقد رجمتم .. أمكم

___________

ألف تحية لمصمم الصورة المجهول .

الاثنين، 24 يونيو 2013

معاهدة فى الغابة ..

معاهدة فى الغابة
إتفاق لا يدوم

عاشت فى إحدى الغابات.. مجموعة من الحيوانات البرية ، أسد ونمر وثعلب وثعبان وضبع . وقد كانت هذه الحيوانات تعيش فى خلاف دائم ، وتتحرش ببعضها البعض بوحشية . حتى كان يوم تعبت فيه هذه الحيوانات من الخلاف والنزاع فقررت عقد صلح أو إتفاق سلام ، وإنشاء بلدة سلام يتعايشون فيها جميعا بود وأخاء ...
وقد وافقوا جميعا على هذا الاتفاق عدا الثعلب ، وعندما سئل عن عدم موافقته تحفظ عن الإجابة ، فألحوا عليه الحاحا شديدا حتى يخبرهم عن سبب رفضه ، وأخيرا قال الثعلب: إننى يا أخوتى..كما تعلمون من أحرص الحيوانات على أن يسود السلام والوئام فى الغابة ، ولكنى برغم ذلك لست متفائلا ، لسبب مهم جدا هو يقينى أنكم لن تتفقوا أبدا أبدا ، لأنكم مختلفون عن بعضكم تمام الإختلاف، لذا فاننى أرجو أن يعيش كل منكم على حدة وبعيدا عن الآخر حتى يعم السلام الفعلى الغابة .
وعندما سمعت الحيوانات هذه ما قاله الثعلب..غضبوا منه غضبا شديدا ورموه بالحجارة وطردوه من الغابة..
لأنهم رأوا فيه داعية للحرب والإقتتال وضد السلام والوئام .
ثم جلست حيوانات الغابة لعقد اتفاقية الصلح .
فوقف الأسد وقال: ( أيها الأخوة سنعيش جميعا فى هذه الغابة يد واحدة ، وسيخرج كل يوم واحد منا ليصيد لنا طعامنا ، ثم نقتسم هذا الطعام بالتساوي بيننا . وسأكون أنا رئيسكم ، وشرطي أن تحترموني ولا تزعجوني فى ساعة راحتي ، ومن يزعجني منكم سأعاقبه عقابا شديدا .
ثم جلس الأسد، فوقف النمر ليلقى كلمته ، فقال: ( أيها الأخوة أتعهد أن أكون الوزير الصالح لهذه البلدة وما أريده منكم فقط هو الإحترام ..فقط أنبههكم إننى أكره أن ينظر أحد صوب عينى بحدة.. فهذا يزعجنى جدا جدا.. فوافقت الحيوانات على شروط الأسد والنمر ، فوقف الضبع ليملي شروطه : ( أيها الأخوة أعدكم أن أكون مواطنا صالحا ولكني أرجو منكم اذا تأخرت عليكم فى أحدى المهمات أن لا تتصايحوا عندما تروني قادما ( ها قد جاء..ها قد جاء).. فأنا أسمع هذه العبارة  كثيرا من الرعاة عندما أحاول مهاجمة قطعانهم ..لذك فهى تشعرنى بالتوتر والانزعاج ..فوافق الجميع على شرط الضبع .
جاء دور الثعبان فوقف وقال : ( أيها الأخوة.أنا أتمنى لقريتنا هذه كل الخير والنجاح ، وأعدكم بإننى سأكون مواطنا صالحا ونافعا، وكل ما أرجوه منكم أن تنتبهوا الى مواطئ أقدامكم حتى لا تطأوني دون أن تشعروا فتؤذوني ..فوافق الجميع على ذلك.
وأتفقوا على شروط الصلح ..
وعاشوا زمنا بسلام وأمان ، كل يقوم بواجبه على أكمل وجه .

إلى أن كان يوم خرج فيه الضبع للصيد ،وجلس الجميع بانتظاره، ولكن حل الظلام ولم يأت الضبع ..وتضور الجميع جوعا وملوا الانتظار .
فطلب الثعبان من النمر أن يذهب للبحث عنه ولكن النمر رفض ..وبينما هما يتجادلان إذ أقبل الضبع من بعيد وهو يجر صيده ..ففرح النمر وقال ( هاهو قد جاء..ها قد جاء أخيرا )..وعندما سمع الضبع هذه العبارة التى يكرهها جدا وقف محدقا الى النمر بغيظ شديد وبحدة..وعندما رأى النمر هذه النظرة الى يكرهها زأر بشدة وغضب وكشر عن أنيابه وقال للضبع : ( أيها الأحمق ألم أحذركم من النظر الى بحدة؟) فرد الضبع غاضبا ( بل أنت الأحمق الم أحذركم من أن تقولوا لى هذه العبارة التى أكرهها؟) عندها قفز النمر عليه وأخذا يتقاتلان بوحشية..وكان الأسد نائما وعندما سمع الضجة زأر غاضبا وصاح : ( أيها الحمقى ألم أحذركم من ازعاجى؟) ثم قفز عليهما مكشرا عن أنيابه..وعندما كان الجميع يتقاتلون بعنف.. أقبل الثعبان مسرعا يتلوى كي يفرق بينهم ..فداسوه بأقدامهم دون أن يشعروا..

أثناء ذلك كان الثعلب مارا بالجوار.. فسمع الجلبة والصراخ والزئير فأتى كي يلقي نظرة...فوجد الجميع يتقاتلون بعنف ويمزقون أجساد بعضهم البعض بشراسة.. فهز رأسه وضحك قائلا :
( ألم أقل لكم أن هذا الاتفاق لن يدوم )...

من أحاجي حبوبتي زهرة بت عمر ولد حركان
جزاها الله عنا خير الجزاء.
( من تراث الرزيقات  )

آمنة أحمد مختار
 نشرت فى مدونتي القديمة
بتاريخ : 18 نوفمبر 2007م

الاثنين، 17 يونيو 2013

عادة يكون التمسك بما تؤمن به مكلف للغاية ..حتى لو كنت تعتبره صحيحا ، والتنازل عنه قد يكون خيارا سهلا ومريحا ..ولكنه مكلف أيضا . فالمسألة كما يقال ( خياران أحلاهما مر ) ، والحياة سلسلة من الخيارات والسبل والمعارك قد لا يفوز بها الأنبل عادة ، وإتخاذ موقف معين والعض عليه بالنواجز قد لا يكون ترفا ..ولكن هذه هي تكلفة الحياة الحقيقية ..وسوى ذلك العدم والفراغ . ولكن لحسن الحظ ان بعض البشر تظهر قواهم الحقيقية عند التحديات والمحكات ..مهما حاول المثبطون تثبيطهم وقهرهم وكسر أرواحهم الحرة . ( إهداء إلى صديق غدر به الرفاق )

بمناسبة يوم البيئة العالمي / حزب الخضر السوداني : توفير الطعام والغذاء حق أساسي



حزب الخضر السوداني يهنئ الشعب والعالم بمناسبة يوم البيئة العالمي 5 يونيو 2013م ، الذي يمر علينا فى ظروف بيئية وإنسانية أقل بكثير من أن توصف باللائقة : تدهور وت...لوث مريع فى البيئة الطبيعية وتدهور فى كل المناحي سياسيا وحقوقيا وإجتماعيا ، وشح الغذاء والماء ، وتفشي الأمراض ، وحروب مستمرة وموت مجاني . وكل هذا نتيجة حتمية بالطبع لسوء الحكم والإدارة فى ظل نظام دكتاتوري قمعي إمتد لما يقارب الربع قرن .

يحتفل العالم باليوم العالمي للبيئة الذي ينظمه برنامج الأمم المتحدة للبيئة : تحت شعار ( فكر ..كل ..وفر ) ، بهدف التقليل من هدر الطعام وتقليل النفايات الغذائية .

فحسب تقديرات منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة : يهدر كل عام 1,3 مليار طن من الأغذية أو ما يمثل الكمية الإجمالية للمواد الغذائية التي تتنتج في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى. وتشير الإحصاءات إلى أن شخصا واحدا من بين كل سبعة أشخاص في العالم يذهب جائعاً إلى الفراش كل ليلة، وأن أكثر من 000 20 طفل دون سن الخامسة يموتون كل يوم من الجوع .

وبالنظر لهذه الإحصائيات : نتساءل نحن كخضر سودانيون وكمواطنون ومواطنات عن دور الدولة فى توفير إحصائيات حقيقية يمكن الإعتماد عليها لوضع خطط قصيرة وبعيد المدى لضمان توفير إحتياجات المواطن من الغذاء ، وعن دور مؤسسات الدولة المعنية بتوفير الحقوق الأساسية فى بلد يعز الحصول فيه على جرعة ماء وقطعة خبز ، مع عدم إهتمام الدولة بهذه الحقوق الأساسية واعتبارها ليست ذات أولوية حاليا ..فالأولوية حسب تصريحات الحزب الحاكم (المؤتمر الوطني ) هى شن الحروب وحشد المواطنين الجوعي العطشى العطالى وتقديمهم قرابينا على مذابح حروب الحزب الحاكم المستمرة منذ إستيلاء نظام حكومة الإنقاذ الوطني على السلطة بقوة السلاح .

أين حكومة المؤتمر الوطني من حقوق الإنسان الأساسية التى نصت عليها المواثيق الدولية ؟
وأين هو مشروع إنقاذ الشعب السوداني الذي بشرت به هذه الحكومة ( حكومة الإنقاذ الوطني ) ؟

فمنذ طلقة بدايتها وظفت هذه الحكومة كل وسائل إعلامها لتبشيرنا بعهد جديد من الكفاية فى كل شئ :
نأكل ما نزرع ونلبس ما نصنع
ومع ذلك شهد عهدها تدهور شديد فى البنى التحتية ، وجأرت الولايات كلها من سوء خدمات توفير المياه والكهرباء وتدهور قطاعي الزراعة والري .
ولم تفي هذه الحكومة بأى من وعودها لتحقيق الكفاية والرفاه للشعب السوداني ، بل دمرت معظم المشاريع الناجحة ، وأفقرت المزارعين ، ودعمت الإقتصاد الطفيلي والتنمية المظهرية ، واستولت على كل الموارد الطبيعية وأساءت التصرف فى عوائدها وحرمت منها المواطن ..هذا المواطن الذي كان جيبه ومصادر رزقه مستهدفا أيضا فى سياسة النهب الحكومي .. عبر الجباية المنظمة التي تأخذ مسميات عديدة .
بلد مثل السودان غني بموارده ، وكان يلقب فى يوم من الأيام ب(سلة غذاء العالم ) يعاني سكانه من الجوع والعطش والإفقار المنظم ونهب الموارد وسوء الإدارة والبيع بالقطعة .. وتمر علينا هذه الذكرى بشعار ذو شجون ( فكر ..كل ..وفر ) .. فليكن حظنا منه ( التفكير ) طالما يتعذر حاليا تطبيق باقي الشعار ..( الأكل والتوفير) ..بالنسبة لمعظم المواطنين .
واجب علينا الآن التفكير فى الوسائل التى تحقق لنا كشعب السيطرة على مواردنا ومقدراتنا ، ونزعها من أيادي الذين أساؤوا التصرف فيها ، ولم يكونوا أمينين عليها أو علينا .

باختصار : فاقد الشئ لا يعطيه .
وحكومة جباية لا يمكنها أن تحقق الرفاه والكفاية للمواطن .
وما بني على باطل فهو باطل .
فلتذهب هذه الحكومة وتسلم للشعب دولته ومؤسساته وموارده ومقدراته .


حزب الخضر السوداني
( إصحاح البيئتين السياسية والإجتماعية أولا )


greensudanese@gmail.com


 
 

السبت، 12 يناير 2013

مائدة اللئام


كعادة الكرام ..
يفرحون بالضيف
 كل حين ..
سواء حل عليهم
بموعد أو دونه
 .. فينحرون له الذبائح
ويقدون له النيران فى عز الليل والظلام
ويمدون له الموائد
بما لذ وطاب من طعام
دون من أو أذى ..
فهكذا هى طبائع الكرام
وما جبلوا عليه من خصال ..حسن نية
وحب للخير والوئام
كى يرتاح الضيف هانئا
ناعما بالدفء مطمئنا.. 

فى كنف الكرام 
لا يبغون من وراء ذلك جزاء ولا شكورا
فهكذا هى طبائعهم ..
لا يتصنعونها ..
كما يظن ويعتقد اللئام
..
لذلك لشد ما تؤلمهم طعنات الخناجر المسمومة
ممن بسطوا لهم أجسادهم وليمة
فلم يكونوا يظنون أن هؤلاء سيعتقدون أن كرمهم  هزيمة ..!
لذلك جعلوا من ديارهم للزائر منزلا ..
وبسطوا له من خرقهم  فرشا
ومضجعا متواضعا ومبذلا ..
وعصروا له من دمائهم نبيذا
وعسلا ..
ومن عرقهم عجنوا له خبيزا
 وطبخوا له  مرقا ..
وأعدوا له
خضرة وفواكها
وحليبا  ..
فهكذا طبع الكرام
....
فيا رب الكرام ..
لطفا بهم من غدر النفوس اللئيمة
التى تظن كل نفس خلقتها
هى مثل نفوسهم
دواخلها سقيمة ..!

>>


فيا خالق الكون بكم وعدد ..
تعلمه أنت ولا يعلمه أحد
هبنا من زادك المخفي مدد ..
متواصل دون حد  
حتى لا نكفر بالخير
 بسبب غدر كل  من جحد
فالخير فى طباعنا خليقة
زرعتها أنت ..
ولم يزرعها أحد

آميييييين